السيد علي الطباطبائي

312

رياض المسائل

على المسلمين في الحقيقة يستلزم صحته عليهما كما يصح عليهم ، لأن على المسلمين في الحقيقة يستلزم صحته عليهما كما يصح عليهم ، لأن الوقف على كنائسهم وشبهها وقف على مصالحهم ، للفرق ، فإن الوقف على المساجد مصلحة للمسلمين ، وهي مع ذلك طاعة وقربة ، فهي من جهات المصالح المأذون فيها . بخلاف الكنائس ، فإن الوقف عليها وقف على جهة خاصة من مصالح أهل الذمة ، لكنها معصية ، لأنها إعانة لهم على الاجتماع عليها للعبادات المحرمة والكفر ، بخلاف الموقوف عليهم أنفسهم ، لعدم استلزامه المعصية بذاته ، إذ نفعهم من حيث الحاجة ، وأنهم عباد الله سبحانه ، ومن جملة بني آدم المكرمين ، ومن يجوز أن يتولد منهم المسلمون لا معصية فيه . وما يترتب عليه من إعانتهم به على المحرم كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير والذهاب إلى تلك الجهات المحرمة ليس مقصودا للواقف ، حتى لو فرض قصده له لحكم ببطلانه ، ومثله الوقف عليهم ، لكونهم كفارا ، فلا يصح ، كما لا يصح الوقف على فسقة المسلمين من حيث هم فسقة . * ( ولو وقف على ذلك ) * أي البيع والكنائس * ( الكافر ) * الذي يعتقد صحة الوقف عليهما ، ويحصل منه بمعتقده التقرب به إلى الله تعالى * ( صح ) * على الأصح ، وفاقا للمفيد ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والفاضل ( 3 ) والمقداد في الشرح ( 4 ) إقرارا لهم على دينهم ، مع أنه لا بد لهم من متعبد ، وأنه لم أقف فيه على مخالف عدا الماتن هنا . فقال : * ( وفيه وجه آخر ) * هو العدم ، كما صرح به بعد أن سئل عنه ، قال : لتعذر نية القربة من الكافر ، وهي شرط في صحة الوقف ( 5 ) .

--> ( 1 ) المقنعة : 654 . ( 2 ) المهذب 2 : 92 . ( 3 ) المختلف 6 : 322 . ( 4 ) التنقيح 2 : 312 . ( 5 ) السائل هو صاحب كشف الرموز 2 : 48 .